آقا ضياء العراقي

51

منهاج الأصول

الثاني - انه لا يمكن تصوير جامع بين الشبهات الحكمية والموضوعية لاختلاف استناد الرفع فيهما فان اسناده في الشبهات الحكمية يكون حقيقيا اي اسناد إلى ما هو له ، واسناد الرفع في الشبهات الموضوعية لاختلاف استناد الرفع فيهما فان اسناده في الشبهات الحكمية يكون حقيقيا اي اسناد إلى ما هو له ، واسناد الرفع في الشبهات الموضوعية يكون الاسناد إلى غير ما هو له ، فإنه في الشبهات الموضوعية يكون الاسناد إلى نفس الفعل أولا وبالذات لتعلق الجهل به وبالحكم الشرعي يكون ثانيا والعرض بخلاف الحكم في الشبهات الحكمية يكون اسناد الرفع اليه أولا وبالذات . ومن الواضح انه لا جامع بين هاتين النسبتين ومع عدم تحقق الجامع فلا بد ان يكون المرفوع هو أحدهما وحيث إن ظهور بعض الفقرات بالفعل كالاكراه والاضطرار إذ لا معنى لتعلقهما بالحكم فحفظ وحدة السياق يعين إرادة الفعل في بقية الفقرات ، وذلك يقتضي الاختصاص في الشبهات الموضوعية فيكون الحديث مختصا بها ولا يشمل الشبهة الحكمية « 1 » .

--> ( 1 ) وقد أيد ذلك بأمور : الأول ان مفهوم الرفع يقتضي ان يكون متعلقه امرا ثقيلا كقوله تعالى : ( وَوَضَعْنا عَنْكَ وِزْرَكَ ) ومن الواضح ان ما فيه الثقل وهو نفس فعل الحرام أو ترك الواجب ، واما الحكم بالوجوب أو الحرمة فليس فيه ثقل فلذا لا محيص في أن يراد من الموصول فيما ( لا يعلمون ) هو الفعل دون الحكم . الثاني ان الرفع والوضع متقابلان ويردان على مورد واحد من غير فرق بين ان يكون التقابل بينهما من باب التضاد أو العدم والملكة والظاهر أن متعلق الوضع هو الفعل أو الترك فلا محيص من أن يكون متعلق الرفع هو الفعل أو الترك . الثالث ان اسناد الرفع إلى الحكم حقيقي وإلى الفعل مجاري لعدم تعلق -